.:: من الأردن إلى مسجد عمرو بن العاص ::.

قبل أن ينتقل الشيخ محمد جبريل من قرية طحوريا مركز شبين القناطر بمحافظة القليوبية إلى القاهرة – حيث الانتشار والشهرة والجماهيرية المنقطعة النظير – قدر الله له أن يذهب إلى الأردن بدعوة من وزارة الأوقاف هناك.

يقول الشيخ محمد جبريل: قبل انتهائي من الدراسة بالمرحلة الثانوية سافرت للعمل كإمام بأحد المساجد بالأردن ومدرساً للقرآن بالجامعة الأردنية – وهذا من فضل الله على – فذاع صيتي حتى عملت مُعداً للبرامج الدينية بإذاعة الأردن وكنت أحضر إلى مصر لأتابع دراستي وأداء الامتحانات بجامعة الأزهر الشريف.

ومن خلال الشرائط التي سجلت لي بالأردن دخل صوتي وعرفه الناس قبل أن أترك العمل بالأردن بثلاث سنوات ثم زاد انتشاري بعد أن مثلت مصر في المسابقة العالمية لحفظ القرآن الكريم مرتين، الأولى في ماليزيا عام 1981 والثانية في السعودية عام 1986 وفزت فيهما بالمركز الأول – والحمد لله – مما جعلني أشعر بأن الوقت قد حان لإثبات وجودي داخل بلدي، خاصة أنني في المسابقة الثانية حصلت على مبلغ من المال ساعدني على تكوين أسرتي الصغيرة وبدأت أقبل الدعوات التي تأتيني لقراءة القرآن في الصلوات بالمساجد المختلفة والتي كانت تزدحم بالمصلين خاصة في صلاة التراويح في شهر رمضان حتى استقررت بمسجد عمرو بن العاص بالقاهرة لاتساعه حتى يستوعب عدد المصلين الذي قد يصل في بعض الأحيان خاصة في ليلة القدر إلى نصف مليون مصل.

فالأردن له فضل كبير لأنني اشتهرت هناك ودخلت بلدي مصر مشهوراً عن طريق الأردن بواسطة الشرائط المسجلة لي هناك والتي تضمنت دعائي الشهير الذي ساعد على سرعة شهرتي وقمت بتسجيل 100 حلقة لتليفزيون الأردن كانت كل حلقة تتناول شرحاً للآيات التي كنت أقرأها وكان برنامجاً تعليمياً وتثقيفياً يتعلم منه الكبير قبل الصغير.

والبرنامج يعاد بعد انتهاء حلقاته، وهو مستمر حتى الآن، وكنت القارىء الرسمي للعاهل الأردني لمدة 3 سنوات وبعد ذلك عدت لمصر لأبدأ رحلة جديدة مع الرحلة العظيمة مع القرآن الكريم والحمد لله حضرت من الأردن إلى مصر بعد الإعلان عن المسابقة الدولية عام 1986 وكان عمري 25 سنة وبعدما فزت بها قررت البقاء بمصر أؤم المصلين وأقرأ القرآن بالمساجد الكبرى حتى استقر بي الأمر في مسجد عمرو بن العاص.

 

تصميم أحمد زغلول | Jebril.com | جميع الحقوق محفوظة