.:: دعاء الشيخ محمد جبريل ::.

(الدعاء هو مخ العبادة) كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) وفى رواية أخرى (أنه العبادة)، وهو اعتراف من العبد بقدرة الله على كل شيء لأنك إذا ضاقت بك السبل فلا سبيل لك إلا أن تلجأ إلى خالق الكون ليأتي الفرج بفضل الله تبارك وتعالى الذي قال: { وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ }[غافر:60].

وهو الذي يستجيب دعوة الداعي إذا دعاه { أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ }[النمل:62].

ولقد أمرنا جلت قدرته أن نسأله من فضله فقال: { وَاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ }[النساء:32].

وهو القائل: { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ }[البقرة:186].

والقرآن مليء بآيات الدعاء، فهو كتاب الله عز وجل الذي وصفه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو الكتاب الذي وصفه الرسول (صلى الله عليه وسلم) بأنه ((لا تنقضي عجائبه)) ولقد أوصانا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بالتمسك بهذا الكتاب لأنه مأدبة الله ((إن هذا القرآن مأدبة الله فتعلموا من مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن حبل الله المتين، وهو النور المبين والشفاء النافع عصمة من تمسك به ونجاة من أتبعه)).

فيه آيات الغنى لمن أراد الغنى وفيه آيات اليسر والرحمة والمغفرة والرضوان والفوز بالنعيم والقرب من الجنة والبعد عن النار والإجابة لمن أراد أن يجاب دعاؤه، والشفاء لما أراد أن يشفى من الأمراض والنصر لمن أراد النصر وقضاء الديون ودفع الهموم ودفع الظلم وإظهار الحق وإزهاق الباطل وجلب السعادة ودفه الضر والنجاة من السوء وتيسير الأمور وجلب الأرزاق، وغير ذلك، كل هذا من القرآن الكريم الذي جمع فأوعى.

ومن أجل هذا كله نجد أن دعاء الشيخ محمد جبريل دعاء شاملاً لأنه أقتبس معظمه من القرآن الكريم وسنه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وأضاف إلى جمال الدعاء حلاوة الصوت وقوة الأداء وحسن التنظيم والترتيب إلى جانب النظم والسجع والوقف والتنغيم والإحساس والتأثر والتفاعل والانفعال غير المتكلف، مع شفقة ورقة قلب وقوة إيمان وعذوبة صوت جعلت دعاء الشيخ محمد جبريل دعاءاً فريداً يحرص الملايين على الاحتفاظ به ضمن الشرائط العديدة التي نسمعها في كل مكان وقد عرف بدعاء الشيخ محمد جبريل.

ولجمال هذا الدعاء نجده في نهاية كل شريط من تسجيلات الشيخ محمد جبريل، وزيادة على ذلك من فضل الله علينا وعلى هذا الرجل الذي لديه قدرة على أن يدعو لأكثر من ساعة ولا يمل لأنه لا يشعر المستمع بنفاد عبارات الدعاء لأن الفتوح من الله والمدد من الله مادام العبد خالص النية والعمل لوجه الله وحده، وهذا يوضح أن الشيخ محمد جبريل ظاهرة وموهبة يجب المحافظة عليها.

وعن اعتماده كقارىء للمصحف المرتل بالإذاعة المصرية نترك هذا للأيام القادمة ولرأي لجنة اختبار القراء بالإذاعة فربما تكون لهم وجهة نظر تختلف عن وجهة نظر الملايين المحبين لصوت الشيخ محمد جبريل وفقه الله.

يقول الشيخ محمد جبريل عن السر في جمال دعائه: الله تعالى أمرنا بالدعاء وعليه الإجابة.

سبحانه وتعالى يقول: { َاسْأَلُواْ اللّهَ مِن فَضْلِهِ }[النساء:32].

وهو الذي يجيب المضطر إذا دعاه.

والدعاء هوا مخ العبادة كما قال النبي (صلى الله عليه وسلم) فالفاتحة دعاء وكثير من آيات القرآن الكريم دعاء، ولكن يجب أن نلح على الله في الدعاء، وأن نختار من القرآن ومن المأثور عن النبي (صلى الله عليه وسلم) وما يلائم ظروف الناس، ثم هناك أدعية مأثورة عن الصالحين والفتوح من الله، ثم حسن الأداء والإحساس بعظمة الموقف والشيء الذي أعمل له حساباً، هو كيف أرتب الدعاء وأنتقل من جملة إلى أخرى بسلاسة وسهولة ويسر، وكيف أعبر بأحاسيس عما أدعو به.

وللدعاء آداب وشروط وبداية ونهاية وكل هذا بتوفيق من الله، وهذا ما أحمد الله عليه سبحانه وتعالى، له الحمد كله و له الشكر كله وبيده الأمر كله علانيته وسره وهو على كل شيء قدير.

 

تصميم أحمد زغلول | Jebril.com | جميع الحقوق محفوظة