نسخة للطباعةإرسل الى صديق

علي مائدة رمضان – فضل ليلة القدر..

قال الله تَعَالَي:

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{١}) (سورة القدر)

يخبر الله تَعَالَي أنه أنزل القرآن لَيْلَةِ الْقَدْرِ..

وهي الليلة المباركة، قال الله عَزَّ وَجَلَّ:

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ{٣}) (سورة الدخان)

وهي لَيْلَةُ الْقَدْرِ ،وهي من شَهْر رَمَضَانَ كما قال تَعَالَي:

(شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ{١٨٥}) (سورة البقرة)

قال ابْنِ عَبَّاس وغيره: "أنَزَلَ الله الْقُرْآن جُمْلَةً وَاحِدَةً مِنْ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ إلَى بَيْتِ الْعِزَّةِ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا، ثُمَّ نَزَلَ مُفَصَّلًا بِحَسَبِ الْوَقَائِعِ فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً عَلي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ َسَلَّمَ.."

ثم قال الله تَعَالَي معظما لشأن لَيْلَةِ الْقَدْرِ التي اختصها بإنزال القرآن العظيم فيها..

فقال تَعَالَى:

(إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ{١}} وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ{۲} لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ{٣}) (سورة القدر)

وقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(رِبَاطُ لَيْلَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ ليلة فيما سواه من المنازل..)

وقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(قد جاءكُمْ شَهْرٌ رَمَضَانُ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ, تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الجنة وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ, وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينِ, فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ, مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ الخَيْر كله..) (رَوَاهُ النَّسَائِيُّ)

وكانت لَيْلَة الْقَدْرِ تعدل عبادتها عبادة أَلْفِ شَهْرٍ..

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(مَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ..)

وفي الصحيحين عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
(رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَوْا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنَامِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاترتْ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِر..)

وفي صحيح مُسْلِم عَنْه عَنْ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ أَوْ عَجَزَ فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي.."

وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حديث لعَائِشَة:
"تَحَرُّوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ من رَمَضَان.."

من أَمَارات لَيْلَةَ الْقَدْرِ ماقَالَه رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"أَنَّ أَمَارَةَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَنَّهَا صَافِيَةٌ بَلْجَةٌ, كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا سَاطِعًا سَاكِنَةٌ سَاجِيَةٌ, لَابَرْدَ فِيهَا, وَلَاحَرَّ وَلَايَحِلُّ لِكَوْكَبٍ أَنْ يُرْمَى بِهِ فِيهَا, حَتَّى تُصْبِحَ, وأَنَّ أَمَارَتها أَنَّ الشَّمْسُ صَبِيحَتِهَا تخرج مستوية لَيس لَهَا شُعَاعَ مِثْلَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ ولَايَحِلُّ لِشَيْطَانٍ أَنْ يَخْرُجَ يَوْمَئِذٍ مَعَهَا.."

فاللَّهُمَّ اجْعَلْ رمضان شاهدا لنا لا علينا..

آآمين..

وصَلّى اللهُ علَى سيدِنَا محمدٍ وعلَى آلِهِ وصحبِهِ وسلِّمْ..

 


مقالة للشيخ جبريل نشرت بجريدة الجمهورية يوم الثلاثاء الموافق ۲١رمضان١٤۲٣هـ/۲٦نوفمبر۲٠٠۲م

0
تقييمك: لا يوجد
ستجدوننا أيضا على